الشيخ محمد إسحاق الفياض

149

منهاج الصالحين

( مسألة 316 ) : لو اشترى الولي شيئاً للمولّى عليه ببيع الخيار ، فارتفع حجره قبل انقضاء المدة كان الفسخ مشروطاً برد الثمن إليه ، ولا يكفي الرد إلى وليه ، ولو اشترى أحد الوليين كالأب ببيع الخيار ، جاز الفسخ بالرد إلى الولي الآخر كالجد ، إلا أن يكون المشروط الرد إلى خصوص الولي المباشر للشراء . ( مسألة 317 ) : إذا مات البائع - قبل اعمال الخيار - انتقل الخيار إلى ورثته ، فلهم الفسخ بردهم الثمن إلى المشتري ويشتركون في المبيع على حساب سهامهم في الإرث ، ولو امتنع بعضهم عن الفسخ لم يصح للبعض الآخر الفسخ لا في تمام المبيع ولا في بعضه ، ولو مات المشتري كان للبائع الفسخ برد الثمن إلى ورثته . هذا شريطة أن لا يجعل الشرط رد الثمن إلى خصوص المشتري مباشرة ، وإلا فلا يقوم وارثه مقامه . ( مسألة 318 ) : يجوز اشتراط الخيار في الفسخ للمشتري برد المبيع إلى البائع والظاهر منه عند الإطلاق رد نفس المبيع ، فلا يكفي رد البدل حتى مع تلفها ، إلا أن تقوم هناك قرينة على إرادة ما يعم رد البدل عند التلف ، كما هو الغالب في رد الثمن ، فإن البائع يبيع داره مثلا بالبيع الخياري من جهة حاجته إلى الثمن ، فلا محالة يتصرف فيه ولا يبقى عينه ، وحينما أراد رده رد بدله ، ويجوز أيضاً اشتراط الخيار لكل منهما عند رد ما انتقل إليه بنفسه أو ببدله عند تلفه . ( مسألة 319 ) : لا يصح اشتراط خيار فسخ البيع برد البدل مع وجود العين ؛ لأن معنى الفسخ : حل العقد ، وهو يتطلب رجوع نفس العين إلى ملك مالكها الأول ، فاشتراط رجوع بدلها إليه مناف لحقيقة الفسخ ، وكذلك لا يصح شرط رد القيمة في المثلي أو المثل في القيمي عند التلف . ( مسألة 320 ) : يسقط هذا الخيار بانقضاء المدة المجعولة له مع عدم الرد ،